موفق الدين بن عثمان

545

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

قال : نعم ، ألّا تعود « 1 » إلىّ بعدها أبدا . فخرج كافور يبكى ولم يجتمع به بعد ذلك . وكان أبوه من أجلّ تجار بغداد ، ولمّا مات ترك له سبعين ألف دينار ، فأخذها الشيخ محمد وانقطع إلى اللّه سبحانه وتعالى « 2 » . قبر الشيخ أبى بكر بن محمد المالكي « 3 » : وبهذه التربة قبر يعرف بقبر الشيخ « 4 » أبى بكر بن محمد المالكي الفقيه ، يقال إنه من السبعة الأبدال ، وهو شيخ الشيخ عبد الصمد البغدادي . قيل : إنه مرّ « 5 » على امرأة مقعدة ، فقالت له : هل من شئ للّه « 6 » ؟ ! فقال : واللّه لا أملك من مال الدنيا شيئا « 7 » ، ولكن ادفعى لي يدك « 8 » . فناولته يدها ، فجذبها ، فقامت تمشى كأن لم يكن بها مرض ، وأقامت في خدمته إلى أن ماتت « 9 » . وقيل : إذا جعلت قبره خلف ظهرك واستقبلت الجبل وسلّمت على رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، ردّ عليك السّلام . وكان إذا دخل الحمّام غمّض عينيه إلى أن يخرج . وكان يقول : إنّ المؤمن لا تمسّه النار ولا تحرقه ، ولولا خوف الشهرة لأدخلت يدي في النار « 10 » .

--> ( 1 ) في « م » : « هو ألّا تعود » . ( 2 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » . ( 3 ) العنوان من عندنا . وقد ورد ذكره في « م » و « ص » معا . ( 4 ) في « م » : « يعرف بالشيخ » . ( 5 ) في « ص » : « جاز » وهي بمعناها . ( 6 ) في « ص » : « عسى شئ لوجه اللّه » . ( 7 ) في « ص » : « ما معي شئ » . ( 8 ) في « ص » : « ولكن هاتي يدك » . ( 9 ) في « ص » : « فأخذ بيدها فقامت معه بإذن اللّه تعالى ، والدعاء عنده مستجاب » . ( 10 ) من قوله : « وكان إذا دخل الحمام » إلى هنا عن « م » ولم يرد في « ص » .